العلامة الحلي

177

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سنة أو إلى أن يقدم الحاج - ففي صحّته وجهان تقدّما . المطلب الثالث : في الإلزام . مسألة 101 : يشترط في الوقف الإلزام ، فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه ، ويكون الوقف باطلا ، كالعتق والصدقة ، وكذا لو قال : وقفت بشرط أن أبيعه ، أو أرجع فيه متى شئت ؛ لأنّ الوقف إزالة ملك إلى اللّه تعالى ، كالعتق ، أو إلى الموقوف عليه ، كالبيع والهبة ، وعلى التقديرين فهذا الشرط مفسد ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » . وقال بعضهم : إنّ العتق لا يفسد ، ويفسد الوقف ، وفرّق بينهما بأنّ العتق مبنيّ على الغلبة والسراية « 2 » . ولو شرط عوده إليه عند حاجته ، صحّ الشرط ، وبطل الوقف ، وصار حبسا يعود فيه مع الحاجة ، ويورث . وقال ابن إدريس : يبطل الوقف « 3 » . وقال بعض الشافعيّة : يحتمل أن يبطل الشرط ويصحّ أصل الوقف « 4 » . ولو وقف على شخص معيّن وشرط أن يرجع إليه إذا مات ذلك الشخص ، بطل الوقف ، مع احتمال صحّته حبسا . ومذهب الشافعيّة : البطلان ، مع أنّهم نقلوا عن الشافعي قولين ، هذا أحدهما ، والثاني : الصحّة ؛ أخذا من مسألة العمرى حيث جعلها لمن

--> ( 1 ) الوجيز 1 : 246 ، الوسيط 4 : 248 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 512 ، البيان 8 : 69 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 271 ، روضة الطالبين 4 : 393 - 394 . ( 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 272 ، روضة الطالبين 4 : 394 . ( 3 ) السرائر 3 : 156 و 158 .